أثار مقترح نقل المعهد الصحي من مدينة جرابلس في ريف حلب الشرقي إلى مدينة منبج المجاورة، جدلاً بشأن مستقبل المعهد، بعد نقل تجهيزاته دون صدور قرار رسمي بنقله، وفق ما كشفه مدير منطقة جرابلس، ياسر أحمد عبدو.
وجاءت تصريحات عبدو في ردود خاصة لـ”راديو البلد”، عقب نشره بياناً عبر حسابه الشخصي على “فيس بوك”، نقلته المعرّفات الرسمية لـ منطقة جرابلس، وصف فيه محاولة نقل المعهد من دون الرجوع إلى الجهات المعنية والتنسيق معها بأنها إجراء أحادي وغير قانوني، معلناً رفض إدارة المنطقة لهذه الخطوة.

ونفى عبدو صدور أي قرار رسمي، مكتوب أو شفهي، يقضي بنقل المعهد من جرابلس إلى منبج، موضحاً أن ما حدث كان نتيجة مبادرة فردية من مسؤول إداري في المعهد، دون علم إدارة المنطقة أو التنسيق معها.
وقال لـ”راديو البلد”: “في الحقيقة لم نُبلّغ بأي قرار يخص نقل المعهد من جرابلس، لأنه أساساً لا يوجد قرار بنقل المعهد، والذي حدث هو اجتهاد شخصي من مسؤول إداري في المعهد”، موضحاً أنّ موضوع النقل لم يتجاوز مقترحاً تقدمت به إدارة المعهد إلى الجهات المعنية، دون صدور أي موافقة رسمية عليه.
وأشار عبدو إلى أنّ إدارة منطقة جرابلس علمت بمحاولات نقل المعهد عن طريق عدد من طلابه، ما دفعها إلى التواصل مباشرة مع الجهات المختصة للاستيضاح بشأن حقيقة الإجراءات المتخذة.
نقل التجهيزات يفاجئ إدارة المنطقة
ورغم عدم صدور قرار رسمي بنقل المعهد، أكّد عبدو أن تجهيزاته نُقلت بالفعل إلى مدينة منبج، في خطوة قال إنها جرت دون إخطار إدارة منطقة جرابلس.
وأوضح أن التواصل مع الجهات المعنية أظهر أن الأمر لم يتجاوز تقديم مقترح لنقل المعهد، مضيفاً: “تفاجأت إدارة المنطقة بنقل تجهيزات المعهد لمنبج دون أي إخطار لإدارة المنطقة، وجارٍ العمل على إعادتها”.
واعتبر عبدو أنّ محاولات نقل المعهد جاءت نتيجة تصرفات فردية ولأسباب شخصية، بحسب وصفه، مشدداً على رفض إدارة المنطقة هذه الخطوة.
ولم يحدد مدير المنطقة هوية المسؤول الإداري الذي أشار إليه، كما لم تتضح من تصريحاته طبيعة التجهيزات المنقولة أو الجهة التي أشرفت على نقلها، وما إذا كانت عملية نقلها قد أثرت على سير العملية التعليمية.
نحو 100 طالب وطالبة في المعهد
فيما يتعلق بالطلاب الذين كان من الممكن أن يتأثروا بنقل المعهد، لفت عبدو إلى أنّ المعهد الصحي في جرابلس يضم حالياً اختصاصاً واحداً هو “فني صيدلة”، ويبلغ عدد طلابه نحو 100 طالب وطالبة.
ويثير نقل التجهيزات، رغم عدم صدور قرار رسمي بنقل المعهد، تساؤلات حول مدى تأثير هذه الخطوة على العملية التعليمية، ومدى توافر المستلزمات اللازمة لاستمرار الدراسة داخل المدينة، خصوصاً أن موعد إعادة التجهيزات لم يُحدد بعد.
تأكيدات ببقاء المعهد في جرابلس
وأكّد مدير منطقة جرابلس أنّ إدارته تواصلت مع الجهات المعنية فور علمها بالموضوع، بهدف الاستفسار عن إجراءات النقل والعمل على إبقاء المعهد في المدينة، مردفاً: “الحمد لله لم يصدر أي قرار بالنقل، وبعد تواصل إدارة المنطقة مع الجهات المعنية لن يكون هناك أي قرار بنقل المعهد من جرابلس”.
وكان عبدو قد شدّد في بيانه على تمسك إدارة منطقة ببقاء المعهد الصحي في مدينة جرابلس، نظراً إلى أهميته في دعم القطاع الصحي وتأهيل الكوادر الطبية وخدمة أبناء المدينة والمنطقة.
بينما تؤكد إدارة جرابلس عدم صدور قرار رسمي بنقل المعهد، وتعلن العمل على استعادة تجهيزاته من منبج، تبقى ملابسات نقل تلك التجهيزات والجهة التي أجازت هذه الخطوة غير واضحة، في ظل غياب توضيح مباشر من إدارة المعهد أو الجهة المشرفة عليه.