مشيداً بإعادة افتتاح قلعة سمعان.. السفير الإيطالي يزور مواقع أثرية ومعالم تاريخية في حلب
أجرى السفير الإيطالي في سوريا ستيفانو رافانيان، اليوم الأحد، جولة في عدد من المواقع الأثرية والتاريخية والدينية بمحافظة حلب، شملت قلعة سمعان ومتحف حلب الوطني والجامع الأموي الكبير، في إطار تعزيز التعاون بين البلدين في حماية التراث الثقافي وصونه.
وأعرب رافانيان، في تصريح خاص لموقع “راديو البلد”، عن إعجابه بقلعة سمعان الأثرية، مشيراً إلى أنها زيارته الأولى للموقع، رغم معرفته السابقة بأهميته التاريخية.
وأوضح السفير أنه حرص على زيارة القلعة عقب إعادة افتتاحها أمام الزوار، أواخر أيلول الماضي، مهنئاً الجهات المعنية بقرار إعادة فتح الموقع وإتاحته مجدداً أمام السياح.
كذلك، أشار إلى أهمية هذه الخطوة في إعادة إدراج القلعة على الخريطة السياحية، سواء للسياحة الدينية أو السياحة العامة، مؤكداً أن ما شاهده خلال الزيارة فاق توقعاته.
آمال بتعزيز التعاون السوري الإيطالي في حماية التراث
من جانبه، قال مدير قلعة سمعان عبد الكريم عبد الرحمن، في تصريح خاص لـ”راديو البلد”، إنّ زيارة السفير الإيطالي تأتي ضمن سلسلة جولات شملت عدداً من المواقع التاريخية والأثرية في محافظتي حلب وإدلب، بينها متحف إدلب ومتحف حلب الوطني والجامع الأموي الكبير.
وأعرب عبد الرحمن عن أمله في أن تسهم هذه الزيارات في تعزيز التعاون بين سوريا وإيطاليا لحماية الإرث الحضاري والإنساني والثقافي، وتشجيع السياحة الثقافية في سوريا.
وكانت قلعة سمعان قد أعادت فتح أبوابها أمام الزوار، في 27 أيلول الماضي، بالتزامن مع يوم السياحة العالمي، عقب تنفيذ أعمال تأهيل في الموقع الأثري.
جولة في متحف حلب والجامع الأموي
وشملت جولة السفير الإيطالي زيارة متحف حلب الوطني، حيث اطّلع على المجموعات الأثرية في صالات العرض وآليات تنظيمها وحفظها، إلى جانب تفقد المستودعات الفنية واللوجستية، والوقوف على واقع تخزين القطع الأثرية ومعايير السلامة والأمان المتبعة لحمايتها.
وتندرج الزيارة ضمن مساعي تعزيز التعاون في تطوير أنظمة العرض والحماية المتحفية، وتطبيق المعايير الدولية في أعمال الصيانة والترميم، فضلاً عن تأهيل الكوادر الوطنية وتطوير الخبرات الفنية المتخصصة في إدارة المتاحف وصون التراث.
كذلك، زار “رافانيان” الجامع الأموي الكبير في مدينة حلب، واطّلع على سير أعمال الترميم المتبقية وإعادة التأهيل الجارية في الموقع.
وفي سياق زيارته إلى المدينة، كرّم السفير الإيطالي، الراهبة أركنجيلا أورسيتي في مشفى “القديس لويس” بحي الجميلية، وذلك تقديراً لتفانيها في خدمة المرضى والعمل الإنساني في حلب على مدى 56 عاماً.
تعاون إيطالي لـ ترميم المواقع الأثرية في سوريا
تأتي جولة السفير الإيطالي بعد مباحثات أجراها مع المدير العام للآثار والمتاحف في سوريا مسعود بدوي، في 13 تشرين الأول الجاري، تناولت إطلاق مشاريع لترميم عدد من المتاحف والمواقع الأثرية السورية، بتمويل إيطالي تبلغ قيمته خمسة ملايين يورو لعام 2026.
وتشمل المشاريع ترميم متحفي حلب وإدلب، وتأهيل موقع إيبلا الأثري، وترميم المخابر وسقف القاعة الدمشقية في المتحف الوطني بالعاصمة دمشق، إضافة إلى إنشاء مخبر متخصص لترميم الفسيفساء في قلعة دمشق.
كذلك، بحث الجانبان مشاريع مقترحة لعام 2027، من بينها ترميم برج صافيتا وتنفيذ أعمال تأهيل في عدد من المتاحف السورية، في إطار توسيع التعاون بين البلدين لحماية التراث الثقافي وتعزيز جهود صونه وترميمه.